فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
62
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
التفسير : [ إنّ الوجود لا يكون جنسا لأفراده ] قال - أيّده اللّه - : لعلّ المقصود من هذا الكلام إثبات أنّ الوجود غير مقول على ما تحته قول الجنس ، لأنّه غير مقول على ما تحته بالتساوي . وبيان ذلك هو : أنّ الجوهر أولى بالوجود من العرض ، والجواهر الّتي ليست بأجسام أولى الجواهر بالوجود سوى الهيولى ، والجواهر الّتي ليست بأجسام هي الهيولى والصّورة « 1 » والجوهر المفارق . قوله : « لا بدّ من وجوده لأنّ الجسم وأجزاءه معلولة » . معناه : أنّه لا بدّ من وجود المفارق ، لأنّ الجسم وأجزاءه معلولة على ما ثبت ، وعلّة الأجسام لا تكون جسما ، وإلّا لكان الشيء علّة لنفسه ، فإذا لا بدّ من جوهر مفارق تكون علّة للمفارقات ؛ وهذا الكلام لا يليق بهذا الموضع . قوله : « فاوّل « 2 » الموجودات في استحقاق الوجود » . [ وهو ] الواجب لذاته ، ثمّ الجواهر المفارقة ، ثمّ الصّورة ، ثمّ الجسم ، ثمّ الهيولى . قوله : « وهي وإن كانت سببا للجسم فإنّها ليست بسبب يعطي الوجود » .
--> ( 1 ) . خ : - والصورة ( 2 ) . ف : فإذن